السيد محسن الأمين
82
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
واما دعواه ان عقيدة انحصار الأئمة في عدد قد اضطرت الشيعة الاثني عشرية إلى أقوال كلها مستحيلة فكان عليه ان يبين هذه الأقوال لنبين له انها ممكنة واقعة وان غيرها هو المستحيل وانحصار الأئمة في عدد قد اخذته الشيعة الاثنا عشرية مما ثبت عن صاحب الرسالة وروته ثقات المسلمين منا ومنكم في الصحاح الستة وغيرها من قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : الأئمة من قريش . يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش أو من بني هاشم . من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية . اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا من بعدي كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي وانهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض . دل الحديث الأول والثاني على أن الإمام لا يكون الا قرشيا وعليه اجماع المسلمين والحديث الثالث على أنه لا بد ان يوجد واحد منهم في كل زمان والا لكان التكليف بمعرفته تكليفا بغير المقدور وليس في قريش أئمة بهذا العدد وفي كل زمان منهم واحد غير الأئمة الاثني عشر . ودل الحديث الرابع على عصمة العترة كالكتاب والا لأمكن ان يكون المتمسك بها ضالا وان العترة لا تفارق الكتاب حتى ورود الحوض . ولا يكون ذلك الا بوجود امام معصوم منها في كل زمان . وليس المراد جميع العترة لوقوع الذنوب من بعضها وللإجماع على أن غيرها ليس بمعصوم . فبان ان انحصار الأئمة في عدد محدود ثابت لا مناص منه ولا يمكن ان يضطرنا إلى قول مستحيل . وانما القول بعدم انحصار الأئمة في عدد قد اضطر غيرنا إلى القول بإمامة أمثال يزيد بن معاوية ومروان بن الحكم والوليد ويزيد صاحب حبابة من بني أمية وأمثالهم من بني العباس أو أن تكون الأمة التي يتغنى بذكرها ويدعي عصمتها ماتت ميتة جاهلية وقال صفحة ( م ) التي هي ص 40 : والشيعة بدعواها في الأئمة تصغر حق الأمة وقوتها غاية التصغير والقرآن الكريم قد رفع ويرفع قدر الأمة وقوتها مكانا عليا دونه مكان إدريس ويعلي بشأن الأمة وحرمتها درجات دونها كل درجة وقد تلونا من قبل مئات من الآيات تشهد بذلك ونتلو الآن آيات بشرتنا بما ستبلغه الأمة بقوتها وعقلها واجتهادها وسعيها في مستقبل الأيام . ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة ابحر ما نفدت كلمات اللّه . اي كلمات اللّه التي ستكتبها الأمة تداركا لما كان لنبيها من الأمية . ثم كل هذا ليس على مجرد الكلام والكلمات بل